د. حسام أبو صفيّة لمحاميه: “هذه آخر مرّة تراني فيها… لقد أحضروني إلى هنا كي يقتلوني”.
تثير التقارير الأخيرة قلقًا بالغًا على سلامة د. أبو صفيّة، وأفراد الطواقم الطبيّة الآخرين المحتجزين في مرافق الاعتقال الإسرائيليّة. وتطالب منظّمة “أطبّاء لحقوق الإنسان” بإخراج د. أبو صفيّة فورًا من منشأة “ركيفت”، وإتاحة زيارة عاجلة من جهة مستقلّة للاطّلاع عن كثب على حالته قبل فوات الأوان.
خلال الزيارة التي أجراها المحامي ناصر عودة إلى د. أبو صفيّة، يوم الخميس 2.7.26، شهد المحامي حالته الخطيرة؛ إذ اشتكى د. أبو صفيّة من أنّه يتعرّض يوميًّا للعنف والضرب منذ أسبوعين، ولا سيّما منذ نقله إلى منشأة “ركيفت” الواقعة تحت الأرض.
وأفاد د. أبو صفيّة بأنّ الاعتداءات والتعذيب بحقّه قد تصاعدا بشكل حادّ بعد بدء الإجراءات القضائيّة المتعلّقة بإطلاق سراحه خلال الشهر الأخير. وروى أنّه بعد جلسة عُقدت في المحكمة العليا للنظر في الاستئناف المتعلّق بإطلاق سراحه، دخل إلى زنزانته أربعة أو خمسة سجّانين وضربوه في جميع أنحاء جسده بمطرقة وهراوات، ومنذ ذلك الحين، تحوّل هذا العنف إلى ممارسة يوميّة تسبّبت أيضًا في إفقاده الوعي عدّة مرّات خلال الأسبوع الأخير.
وأفاد محاميه، ناصر عودة، بأنّ د. أبو صفيّة قد وصل إلى الزيارة الأخيرة مكبّل اليدين والرجلين، ويرافقه سجّانون ملثّمون. وبدت على جسده كدمات حديثة وخطيرة في الرأس، وحول العينين، وفي الأذنين والعنق، إلى درجة أنّ محاميه وجد صعوبة في التعرّف عليه. وخلال الزيارة، صَعُب على د. أبو صفيّة التنفّس والكلام بشكل متواصل، وبدا واهنًا للغاية، وكان يجد صعوبة في الجلوس دون أن يسقط. وفي أكثر من مرّة، مال إلى الخلف بطريقة أثارت الخشية من أنّه على وشك فقدان الوعي. وبحسب المحامي عودة، بدا د. أبو صفيّة مذعورًا وفي ضائقة شديدة، وصَعُب عليه التعبير عمّا يتعرّض له خوفًا من التنكيل به.
يُذكر أن د. أبو صفيّة، وما لا يقلّ عن 13 طبيبًا فلسطينيًّا آخر من غزّة، محتجزون منذ أكثر من عام ونصف دون لوائح اتّهام ودون إجراء قضائي عادل. وتدعو منظّمة “أطبّاء لحقوق الإنسان” إلى إطلاق سراح جميع الأطبّاء فورًا. لقد أودت سياسة التعذيب التي تمارسها إسرائيل في السجون ضدّ المعتقلين الفلسطينيّين بحياة ما لا يقلّ عن 105 ضحايا منذ تشرين الأوّل/ أكتوبر 2023؛ ولذا نطالب بتدخّل عاجل قبل فوات الأوان.





